في ملعب جوبا الوطني، وعلى إيقاع طبولٍ جاءت من كل صوب، تنطلق الجمعة 9 أكتوبر 2026 النسخة الأولى من (مهرجان جنوب الثقافي)، وتمتد حتى 11 أكتوبر، بمشاركة واسعة من المجموعات الثقافية والفنية والتراثية في البلاد. يرفع المهرجان شعار (أمة واحدة، ثقافة واحدة، متحدون كشخص واحد)، برعاية ودعم من الحركة الشعبية لتحرير السودان، ليكون منصّةً تحتفي بغنى التنوّع الثقافي في جنوب السودان، وتعزز قيم السلام والتعايش والوحدة الوطنية.
وقد وجّهت اللجنة المنظّمة الدعوة إلى القبائل الأربع والستين، وهو العدد الذي يُحصى للمجتمعات الإثنية في جنوب السودان، ولكل منها إسهامه في تراث البلاد، لتعرّف بتراثها وعاداتها وتقاليدها.
أما البرنامج فيفرد للقادمين مائدة ألوان، عروض الرقص والموسيقى الشعبية والتقليدية، والألعاب التراثية، والفلكلور والحكايات الشعبية، ومعارض للمصنوعات اليدوية والحرف والمنحوتات والآلات الموسيقية المحلية، وأطباق من المأكولات التي تميّز مجتمعات جنوب السودان، وجلسات تعزّز الإخاء والروابط المجتمعية.
ويشارك الحرفيون وصناّع المنحوتات والآلات، ورواة القصص الشعبية، والفرق التي تقدّم الألعاب والعروض التراثية.
وفي الفقرات الموسيقية والترفيهية يصعد إلى المنصّة فنانون، بينهم (برو وينر) و(جونا دي ستار) و(بي جي مشار) و(سنغل دي)، ويقدّم الفقرات (دي جي سنت مستر نورست)، إلى جانب المجموعات الست والثلاثين المسجّلة رسميًا بالرقصات والأهازيج والعروض الفلكلورية.
ويأتي المهرجان في سياق حراك ثقافي متنامٍ في البلاد. فمهرجان (البوجولو)، منذ أن صار حدثًا سنويًا رسميًا عام 2024، نما سريعًا وجذب آلاف الزوار من الداخل والمغتربين، واختُتمت في 18 يناير 2026 النسخة الثالثة من مهرجان (الموندري) تحت شعار الاحتفاء بثقافة الموندري لتعزيز التعايش السلمي.
وفي الأفق مهرجان ثقافي وطني تستعد وزارة الثقافة والمتاحف والتراث الوطني لتنظيمه في ديسمبر 2026، فيبدو (مهرجان جنوب) خطوة أولى على طريق تُجمع فيه الأصوات كلها في فضاء واحد.