أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية السودانية بأشد العبارات، نقل العمليات العسكرية إلى المناطق المأهولة بالسكان في ولاية شمال كردفان، واصفةً الأمر بالتهديد المباشر لحياة المدنيين والخرق الصريح للقانون الدولي الإنساني.
وطالبت المجموعة في بيان رسمي صدر عنها، بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات الهجمات الأخيرة التي طالت قرى الولاية، وما صاحبها من انتهاكات واسعة بحق المواطنين، داعيةً إلى تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم بشكل فوري، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين في كافة مناطق النزاع بالسودان.
وأشار البيان إلى أن تعريض المجتمعات المحلية المسالمة للعنف المسلح يقوّض قواعد الحماية الأساسية، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الأمنية في عدة محاور بالولاية جراء تبادل القصف والسيطرة بين أطراف النزاع.
يُذكر أن ولاية شمال كردفان تعيش وضعاً أمنياً معقداً، حيث تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها حالياً على مدينة “بارا” (ثاني أكبر مدن الولاية) وتتحرك في عدة محليات محيطة بها، في حين يُحكم الجيش السوداني قبضته على العاصمة “الأبيض”، وسط مخاوف مستمرة من تمدد المواجهات وتفاقم الأزمة الإنسانية للسكان.