نــــرسم طـــــريق الخبــــر بثقة

تحذيرات من صراع أهلي بكردفان عقب مقتل العشرات في هجوم بارا وتبادل حاد للاتهامات

غرب بارا / شمال كردفان / مسارات

تصاعدت المخاوف من اتساع دائرة النزاع المسلح وتحوله إلى مواجهات ذات طابع قبلي في إقليم كردفان، في أعقاب هجوم عنيف استهدف ريف محلية بارا وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، وسط تبادل حاد للاتهامات بين الحكومة وقوات الدعم السريع.

وأدانت الحكومة السودانية والقوى الموالية للجيش الحادثة، حيث وصفت حكومة ولاية شمال كردفان الهجوم بأنه “جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية”، معلنة عن حصيلة أولية بلغت 31 قتيلاً. وفي السياق ذاته، وثقت شبكة “أطباء السودان” (منظمة مدنية) سقوط 40 قتيلاً وإصابة العشرات من المدنيين جراء الاعتداء.

من جانبه، أصدر وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، بياناً رسمياً أكد فيه أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة ممارسات دموية ممنهجة طالت العزل بالمنطقة، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل لإدانة هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.

في المقابل، نفت قوات “الدعم السريع” مسؤوليتها عن الهجوم، ووجهت اتهامات مباشرة لاستخبارات الجيش السوداني بدعم وتسليح مجموعات قبلية في كردفان بهدف تأجيج الصراعات الأهلية وخلق حالة من عدم الاستقرار، محذرة من مغبة استغلال الأحداث الأخيرة لإشعال فتنة مجتمعية في الإقليم.

وتأتي هذه التطورات الميدانية خطيرة بالنظر إلى التركيبة الاجتماعية الحساسة في إقليم كردفان، مما يضع المنطقة أمام منزلق أمني جديد يهدد بتفجير صراعات عرقية محلية يصعب السيطرة عليها في ظل استمرار الحرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى