تفاقمت الأوضاع الإنسانية للنازحين السودانيين في إقليم النيل الأزرق بشكل كارثي، إثر تصاعد العمليات العسكرية التي أجبرت الآلاف على الفرار والعيش في ظل شح دائم في الغذاء، والدواء، ومياه الشرب الأساسية.
وكشفت إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة عن طبيعة تحركات الفارين من النزاع داخل الإقليم، حيث توزعت نسب الاستقرار 57% من النازحين اضطروا للانتقال إلى مناطق ريفية معزولة تفتقر للخدمات الأساسية، 43% من النازحين لجأوا للاستقرار في المراكز الحضرية المكتظة.
وفي السياق، نقلت منصة (مشاوير) عن أحد النازحين، ويُدعى سلمان الرحيمة، قوله إن وصوله إلى المخيم رفقة أسرته لم ينهِ معاناتهم، واصفاً الظروف المعيشية بالداخل بأنها “متردية للغاية”.
وأضاف الرحيمة أن خيارات مئات الأسر انحصرت حالياً بين البقاء في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة، أو المغادرة مجدداً نحو مصير مجهول.
من جانبه، أطلق المجتمع الدولي تحذيرات حادة بشأن الفئات الأكثر هشاشة بين الفارين. ونبهت الأمم المتحدة إلى أن النساء والفتيات يشكلن الكتلة الحرجة من النازحين الجدد بنسبة بلغت 53%، مما يجعلهن يواجهن بشكل مباشر مخاطر متزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل غياب الحماية الأمنية والرعاية الصحية المناسبة.