أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، في تقريره الصادر لشهر أبريل 2026، عن تعرض النساء والفتيات في مخيمات النزوح بولاية النيل الأزرق لمخاطر متزايدة تشمل المضايقات والعنف الجنسي والاستغلال، نتيجة لتدهور الظروف المعيشية وغياب الأمن.
وعزا التقرير الأممي تفاقم هذه الانتهاكات إلى الاكتظاظ الشديد داخل المخيمات، وضعف الإضاءة ليلاً، إلى جانب المحدودية الكبيرة في الوصول إلى خدمات الحماية والرعاية الصحية الأساسية. وأشار الصندوق إلى أن تصاعد العمليات العسكرية في ولاية النيل الأزرق تسبب في موجات نزوح جديدة، في وقت تشهد فيه الأوضاع بجنوب كردفان هشاشة أمنية بالغة أدت لارتفاع معدلات زواج الأطفال والعنف الأسري، واحتجاز النساء عند نقاط التفتيش.
وعلى الصعيد الإنساني العام، كشف التقرير أن نحو 33.7 مليون سوداني باتوا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، من بينهم 8.1 مليون امرأة في سن الإنجاب، و805 آلاف امرأة حامل. وفي المقابل، وضع الصندوق خطة استجابة تستهدف الوصول إلى مليون امرأة وفتاة لتقديم خدمات الصحة الإنجابية، وحماية 1.9 مليون شخص عبر برامج مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
يُذكر أن إجمالي عدد النازحين داخلياً في ولايات السودان الـ18 قد استقر عند 8.8 مليون شخص، بينما سجلت حركة العودة العكسية نحو 4.2 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية، تشكل النساء والأطفال الأغلبية العظمى منهم.