تواجه ولاية النيل الأزرق أزمة إنسانية متفاقمة، إذ تحذر الأمم المتحدة من تفشي الأمراض والأوبئة وحالات سوء التغذية الحاد، لا سيما بين الأطفال والنساء.
ومع استمرار الانتهاكات، بما في ذلك الاختطاف والعنف الجنسي واستهداف المدنيين، يبقى التدفق البشري نحو المجهول مستمراً، وتظل الخيام العاجزة شاهدة على مأساة شعب يفر من الموت ليواجه العراء.
ومع اتساع رقعة القتال في إقليم النيل الأزرق، باتت مراكز الإيواء في الدمازين عاجزة عن استيعاب التدفقات البشرية المتزايدة يوما بعد آخر، لتتحول طاقة المدينة الاستيعابية إلى قطرة في محيط اللجوء الداخلي.
تتطابق الشهادات الحية مع الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المنظمات الدولية، والتي توثق حجم المأساة حيث نزح أكثر من 49 ألف شخص (نحو 9900 أسرة) منذ مطلع العام الجاري من مناطق الكرمك، باو، وقيسان، وتوزعوا على 7 مواقع بالنيل الأزرق، كانت الدمازين وجهتهم الأساسية.
يعيش أكثر من 78 في المئة من هؤلاء النازحين في مواقع إيواء عشوائية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، بينما تفترش بقية الأسر المدارس والمباني العامة.