نــــرسم طـــــريق الخبــــر بثقة

نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة بالسودان وسط مساعٍ رسمية لتأمين البدائل

الخرطوم / مسارات

تواجه المنظومة الصحية في السودان أزمة إنسانية متصاعدة جراء النقص الحاد في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، مما يهدد سلامة الآلاف من مرضى الأمراض المزمنة، في وقت تنتشر فيه أدوية مجهولة المصدر والتخزين بالأسواق المحلية نتيجة استمرار النزاع المسلح.

وأفاد خبراء في قطاع الصيدلة وتصنيع الدواء بأن الحرب الدائرة تسببت في خروج غالبية شركات الإنتاج المحلية عن الخدمة وتدمير سلاسل الإمداد والتوزيع، مما أدى إلى فقدان كميات ضخمة من أدوية السكري والضغط وأمراض الدم والأطفال، وتوقف عمليات الاستيراد الرسمي بشكل شبه كامل.

وفي ظل هذا الشح، انتعشت في الأسواق غير الرسمية تجارة الأدوية المهربة والمعروفة محلياً بـ “الدواء البوكو”، والتي تدخل البلاد دون رقابة صحية أو فحص للجودة. وحذر أطباء من خطورة هذه الأدوية التي تباع بأسعار مرتفعة جداً، لكونها قد تكون تالفة أو فاسدة بسبب غياب التبريد وظروف التخزين الملائمة، مما يعرض حياة مستهلكيها لخطر مزدوج.

من جانبها، أعلنت إدارة الصندوق القومي للإمدادات الطبية عن وضع خطط بديلة وطويلة الأجل لإعادة بناء المخزون الدوائي المتضرر، مؤكدة أنها تبذل جهوداً استثنائية لتأمين العلاجات الحيوية، حيث نجحت في توفير ما نسبته 75% من أدوية السرطان وتغطية أدوية الفشل الكلوي بنسبة كاملة تقريباً لتخفيف المعاناة عن المرضى.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى