لقي 16 شخصاً على الأقل حتفهم، وأصيب عشرات آخرون، معظمهم من النساء والأطفال، إثر تجدد مواجهات مسلحة عنيفة بين قبيلتي “السلامات” و”بني هلبة” في ولاية جنوب دارفور، مما تسبب في موجة نزوح واسعة للأهالي بعد إحراق عدة قرى في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن القتال اندلع عقب سلسلة من التوترات بدأت أواخر مايو الماضي، إثر إقدام مجموعات مسلحة على إحراق مساحات رعوية واسعة في محيط بلدة “كبم”، وتلاها مقتل راعٍ واستهداف مدنيين عند مورد للمياه من قِبل مسلحين يشتبه بانتمائهم للطرفين.
وأكد المقدوم عادل إبراهيم سنين، أحد قادة الإدارة الأهلية بالولاية، أن حدة التوترات تصاعدت بشكل متسارع لتتحول إلى مواجهات مفتوحة، استخدمت فيها الأطراف المتنازعة آليات عسكرية متطورة، مما أدى إلى تدمير وحرق عدد من القرى السكنية وفرار مئات الأسر باتجاه مناطق أكثر أماناً في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
يُذكر أن هذا التصعيد يمثل خرقاً لاتفاق الصلح الأهلي الذي وقّعه الجانبان في ديسمبر الماضي، والذي كان يهدف إلى إنهاء نزاع دامٍ وقع في أغسطس 2023 وأسفر حينها عن مقتل وإصابة المئات.