ومنذ أواخر أبريل (نيسان) الماضي، يفرض المسلّحون من فرع «تنظيم القاعدة» الإرهابي في الساحل حصاراً برياً على الطرق الرئيسة المؤدية إلى العاصمة باماكو، حيث قاموا بإحراق عشرات الحافلات وشاحنات النقل. ورغم أن الحصار ليس شاملاً، لكن صور المركبات المتفحّمة دفعت عدداً من شركات النقل إلى تعليق نشاطها، كما ثنَت المسافرين عن العودة إلى قُراهم. ويتجاوز عيد الأضحى في مالي بُعده الديني إلى كونه مناسبة اجتماعية تجمع العائلات التي فرّقتها ظروف العمل.
لكن هذا العيد يبدو مختلفاً، فمحطات الحافلات في باماكو، التي كانت تعجّ بالحركة، أضحت هادئة، إنْ كان بفعل الوضع الأمني أم حتى نقص الوقود الذي أثّر هو أيضاً على قطاع النقل. يقول صاحب وكالة سفر محلية، رفض الكشف عن اسمه: «لا نعاني فقط جرّاء نقص الديزل، بل إنّنا فقدنا أيضاً حافلات في الأحداث الأخيرة، إنها خسارة اقتصادية كبيرة».
من جانب آخر، هدَّد ناشطون في العاصمة المالية باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في مالي، وقالوا إن إحراق أي شاحنة نقل للمؤن والبضائع داخل الأراضي المالية سيقابلها انتقام من محلات التجار الموريتانيين وضرب المصالح الموريتانية في مالي. واختار الناشطون المُوالون للمجلس العسكري الحاكم مبنى السفارة الموريتانية في باماكو لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية، وقد جاءت بدعوة من حراك شعبي يُعرف باسم «تجمع خمس سنوات وأكثر»، المؤيد والمطالب ببقاء العسكر في الحكم لفترة طويلة بزعامة الجنرال آسمي غويتا.